Visual Art Exhibition   .   Freedom?  .   Special Projects

كاترين بونسان
بلا حكاية ولا خرافة

[عربي] [English] [français] [italiano]

تستعمل مجموعة الصور الفوتوغرافية لكاترين بونسان والمعنونة "بلا حكاية ولا خرافة" صوراً لعائلات مغربية، ولا سيما تلك الصور التي تخص عائلة زوجها. بعد زيارة والاجتماع ببعض العائلات، تختار الفنانة أجزاء من الصور من هذه الألبومات العائلية وتزاوجها مع صور تأخذها فور الانتهاء من هذه الاجتماعات. تعيد الأعمال اكتشاف تاريخ الصورة باستخدام الصورة وبالتنقيب عن ذكريات قديمة تعيد تصويرها وتقديمها.

البداية كانت صورة فوتوغرافية قبلت فاطنة زهير أن تستودعها لدى زوجة ابنها، كاترين بونسان. ثم جاءت الانطلاقة بحثا في ربوع المغرب عن الذاكرة الخصبة التي تحتضنها ألبومات الصور العائلية. ولم يلبث خبر بحثها ذاك أن ذاع، من شخص لآخر وعبر الإعلانات الصحفية، ليلبي دعوتها رجال ونساء من مراكش والرباط وغيرها من المدن. وهكذا ولجت كاترين بونسان فضاءات البيوت الحميمة، وأصخت السمع لساعات طوال لما يُروى لها من ذكرياتٍ تُتابع إيقاع الصور وما تُفصح عنه من مشاهد وتبوح به من خبايا. وعبر التنقيب في الألبومات الفاخرة، وعلب السكر المركونة فوق الدواليب، استطاعت أن تكتشف صورا نادرة. فانجذبت تارة لنظرةٍ هنا وأخرى لحركة هناك، نابعةٍ من هذه الصورة أو تلك، لتتملَّكها وتعيد تصويرها تبعا لتقنية يحلو لها أن تسميها "الصورة بالصورة". ثم تركت الفنانة هذا العالم الحميم، وجدل الأبيض والأسود وعمق الذاكرة، لتعود إلى رحابة الشارع. ومن هذا الانبهار الذي تنعتُه ب "الإدراك الأعمى" تخطُّ الصورة الفوتوغرافية لنفسها طريقا في متاهات المدينة العتيقة لتغدو أشبه بالعين الثاقبة التي تستكشف مرة أخرى فضاءات الذاكرة. فتلتقط الآلة "تيهها" عبر شذرات من الألوان، ليتمَّ تركيبها مع اللحظة الماضية في ما يشبه التأليف والنسج والتطريز بالأنوار. وتسعى الفنانة من خلال ذلك إلى تقاسم نظراتها، واستعادة ما التقطته عينها، منصاعة لما يشبه الحفريات بالصورة. ومن هذه السلسلة من الصور، استلهمت الكاتبة رجاء بنشمسي قصة لها طعم الأسرار، فيما غاصت الناقدة ميشال كوهن هدرية في عوالمها بالتحليل والسؤال. إن هذه النصوص ستصاحب المعرض في المعاهد الفرنسية بالمغرب، وفي الشقة 22 بل إلى أبعد من ذلك.
عبد الله كروم

Venues Credits